Powered By Blogger

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

عيد كصباحات صنعاء

 احمدالزكري
عيدٌ حزينٌ
كشجون الأحبّة
باردٌ ..
كصباحات صنعاء
ثقيلٌ ..
كأشرعة الوقت
في زمن الانتظار
المريرْ.
فمن لي بقلبٍ طليقٍ
يقاسمني الحزن
في فرحٍ غامرٍ
لا يغيبْ
من لي بطير أليفٍ
يشاطرني الوجد
في أفقٍ صامتٍ
لا يُجيبْ
من لي بكأسٍ بهيجٍ
ينادمني الحلم
في وطنٍ قاهرٍ
لا يطيبْ.
من لي ..
ومن لي ..
ومن لي .. ؟؟
وهذي المساءات
تقتات أشرعتي
والوجوه التي تمنح العيد بهجته
تشبه صنعاءَ
في ليلها الأزلي
الكئيبْ.

حصــــــار


احمدالزكري 
حُجْرَتان
بعرض مَمَرٍ يزيد على قامة طفلٍ
تعدته خمس زهورٍ عجاف
تقاسمني فيهما مدخل العيش
أسرة المالك الجار
تلك التي تُلبسُ الخوف
بالنفس
إذ ترافقني أرقاً
كلما عبس الليل
أو تبسم في وجوه الملاح
صباحٌ
أراني به
مثل طيرٍ أسيرٍ
تحاصره في صقيع النهار
الجهات
يخاف إذا زائرٌ جاء
أن يسمع المالك الجار .. على سلم الخطو
وقع النعال
ويخشى إذا ما مضى الضيف
أن تلمح الجارة منه
بقايا الظلال.


"بثينة" إذ تبدأ القفز في عيون الضيوف الصغار
أصرخ في وجهها
أرفض أن يخرجها الوثب إلى ساحة اللعب
أقبض من "خالد" كفه قبل لمس الجدار
مخافة أن يهد الصدى
على خلوة الجار
زهو السكون
فتخرج إذْ ذاك زوج المؤجر
مزهوَّة بالملام
الشجارْ.
يرافقني الصحو
حين أذهب للنوم
حتى الصباحْ
لكيلا أرى فرحة إن غفوتُ
تُذكِّرني بابتسام الزمان
فتحزن إذ ذاك زوج المؤجر
أو يبدد عنها ابتهاجي
 المنامْ
حين نخرج من وحشة الضيق
نطلق النفس من ملبس الخوف
صوب فضاء التأمل
فتنساب من روضها الأغنيات الحبيسة
وتبتهج الأمنيات.
وحين نعود إلى وطنٍ مثخنٍ
بالوجوه العتيقة
يعود إلى ظلِّه
كلُّ شيءٍ خبا
الحال
والمبتدا
والخبرْ.

بكيت بشوق اللقاء

 احمدالزكري
افتح مصراعي الحزن على
نبض قلب تراءت له ـ دمعةً ـ
نسماتُ البلاد
والرياح اللواتي حملن بذور التلاقي
في زهور التفتق من فم الأمنية
تصارع لحظات العناق الذي
خنقت بسمةَ الشوق
قٌبلتُه السافرة.
أنظرُ في عيون التساؤل
تجتاحني عبرات التوجع من خدود
التي أُلبست في صباحات أفراحها
شفرات الحداد
والحداد اشتهاءً
يضاعف جمرة الوجد
في لوعتي
فمن يقاسمني رقصة الحزن في نبضتي ؟
من يخالط دمعي بما يشتهي القلب؟!
وحين أغض الطرف
من لتلك الحبيبة كي يباعد عنها
العيون؟
أْحَدِّقُ في جانبي النقيضين
كيما أرى
جمال فتاةٍ تحدثن عنها النساء
وفي سهرات الحديث تَغَزَّلَ فيها
الرجال
وأحسبني حين لم أرها
ضللت السماع
أو أن عيون ذاكرتي خانت
القاعدة.
أحسب حباً بها يلتقي الجمع
في ليلة البارحة
غير أن الذي كان تاجاً
لها
يوم حفل الزفاف غدا ثمناً
لفض بكارتها
وانشطار الجسد
فهل لي سبيل إلى روحها في العناق
أم تراني أموت قتيلاً
بشوق اللقاء؟

وداع

احمدالزكري 
         
إلى خالد في دم الأرض والناس
وَدَّعنَيِ
وفي القلب ذاك المخضب
بالوجد
والأرق الوحدوي الأليف
غير كثيرٍ من الحلم
بالنشوة العابرة.
***
وَدَّعْتُه
وفي القلب هذا المعفَّرِ بالخوف
والقلق الزئبقي
غير قليلٍ من الحزن
باللهفة الغائرة.


وَدَّعَني
ثم حط على وجنتيْ طفلتي قُبْلَةً
أطلقت روحها في مدى نفسه
نسمةً
حلوةً
زاخرة.
***
وَدَّعْتُهُ
حين كان الغروب شهياً
لتوثيق أوجاعنا
رغبة الكشف عن لجة
الأنفُس
الغضَّة
الحائرة.
حين فارقني
كان مستنداً على حلمه الورقي
الوليد
ومنكسراً كنت لحظتها ….
وقد أوهن الحلم مني الرؤى
واشتعل القلب حزناً على وردةٍ
في شرفات الضحى
شوهدت ذابلة.

اشتعــــال

 احمدالزكري
أعرف أن رياح التوجُّع في راحتيكِ
تُؤَرِّق نبت الهوى
وأعلم أنَّ العيون تؤجِّجُ جمر البكاء
وأدركُ أنكِ مفزوعةُ القلب
من نبضات التمازج في خلايا الجسدْ.
هو الحُبُّ .. سيدتي
يُلقيكِ في لجة الاشتعال انتظاراً
لمن عشقت روحه في أغاني الصباح
المددْ.
هو الحين
يَجْمَعَ كل الدقائق في ساعة
من عناق المحبة والارتواء الذي
يُجَدِّدُ في ظمأ الأمنيات الأجدْ
ليأتي إليك
تزفُّه الأرض
والطير
والبسمات
والسماء تظلِّله
من هجير البعادِ
تذرُّ عليه ابتهاجاً
حنين الوصال
المطرْ.