Powered By Blogger

الأحد، 4 مارس 2012

مطلوب رئيس بأهمية عامل نظافة



احمدالزكري
حين غاب علي عبدالله صالح ورؤساء الحكومة والبرلمان والشورى أكثر من شهرين عن البلد بعيد حادثة دار الرئاسة في الثالث من يونيو الفائت، لم أجد من يتحدث عن أهمية وجود رئيس، بقدر ما كانت المطالبات بعدم عودة المغادرين إلى الأبد.
وخلافا لذلك كان حديث اليمنيين بمختلف مستوياتهم ومواقعهم عن عمال النظافة متصدرا كل الاهتمامات السياسية والاقتصادية بمجرد توقف هؤلاء العمال أسبوعين عن العمل.

الأربعاء، 29 فبراير 2012

الخلل



احمد الزكري

وجه لي عبد ربه ولكل من غمس إصبعه في حبر الانتخابات أو الاستفتاء على خلع علي عبدالله صالح طعنة مؤلمة في حلم كان قد بدأ يتشكل في أفق العبور إلى المستقبل.
ذهب عبد ربه لاستلام علم اليمن من علي صالح الذي أساء لكل ما هو وطني، وذلك تنكر واضح لنسبة قالت لجنة الانتخابات إنها بلغت 99% في الاستفتاء على خلع علي صالح من خلال التصويت لعبدربه منصور هادي.

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

قوا ثورتكم وباء الديكتاتور

احمدالزكري
من يرحل؟!..هكذا تساءل علي عبدالله صالح باضطراب وقلق وصلف أيضا في بداية الثورة الشبابية الشعبية السلمية، التي طالبت برحيله ضمن هدف إسقاط نظامه الأسري الاستبدادي ومحاكمته على قتل المتظاهرين سلميا، وعلى نهب ثروات البلد، تمهيدا لإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة.

اليوم ..وبعد عشرة أشهر من انطلاق الثورة وقع صالح على المبادرة الخليجية التي رحلته حقيقة عن الحكم ولم يبق له سوى إرسال التهاني والتعازي إلى ملوك ورؤساء ما زالوا يحكمون بلدانهم.
مع ذلك يحاول بهذه المهمة الجديدة والنهائية له أن يشوش على تنفيذ المبادرة الخليجية وفق آليتها التنفيذية الموقع عليها حزب المؤتمر وحلفائه، وأحزاب اللقاء المشترك وشركائهم.

من خلال اختلاق خطابات مزرية يريد الرئيس بلا رئاسة إيهام العامة أنه مايزال رئيسا، ولو للمؤتمر الشعبي العام، يتصدر نشرات الأخبار المطولة في قناة صنعاء وأخواتها.
لم يكتف ببعث التهاني والتعازي لإحداث تشويش على مرحلة جديدة من تاريخ اليمن بدأت بإبعاده، بل تجاوز ذلك إلى إعلان العفو عمن قال إنهم ارتكبوا حماقات كما جاء في حديثه إلى اجتماع مشترك للجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام وحلفائها يوم الأحد27-11-2011، حيث نشرت وكالة سبأ للأنباء أنه (علي صالح) أعلن العفو عن "كل من ارتكب حماقات خلال الأزمة ما عدا المتورطين في جرائم جنائية وفي حادث تفجير مسجد دار الرئاسة فسيحالون إلى العدالة سواء كانوا جماعات أو أحزاب أو أفراد".

إن إعلان علي صالح العفو هو محاولة بائسة لإيهام نفسه أنه مايزال رئيسا يوجه ..يعين ..يعزل يعتقل..يسجن ويعفو، كما يحاول من خلال هذا الإعلان أيضا أن يزيح عن كاهله كل الجرائم المرتكبة في حق اليمنيين، خاصة خلال الثورة السلمية التي واجهها وأفراد عائلته ونظامه بالقتل بمختلف الأسلحة.
إضافة إلى ذلك يهدف صالح من خلال هذا الإعلان إلى التشويش على الثوار السلميين المستمرين في مختلف المحافظات بتنظيم مسيرات سلمية تطالب بمحاكمته وكل أركان نظامه المتورطين بالقتل ونهب ثروات البلد، وهو هدف غرضه الأساس إحداث شرخ في الواقع لتعطيل تنفيذ المبادرة، ظنا أنه بذلك سيعود إلى رئاسة فقدها منذ خروج أول مسيرة من جامعة صنعاء في السادس عشر من يناير تطالب بإسقاط النظام الأسري الاستبدادي بعد تراكمات عديدة أحدثتها مختلف القوى في المجتمع .

ينبغي أن يعي الثوار في كل اليمن ما يهدف إليه صالح من عرقلة تنفيذ المبادرة الخليجية التي مثلت الخطوة الأولى في إسقاط نظامه، كما ينبغي أن تحرص أحزاب اللقاء المشترك على الاستمرار في تنفيذ المبادرة وفق آليتها التنفيذية دون الالتفات إلى ما يقوم به شخص وجد نفسه خارج السلطة..خارج التاريخ..وخارج الجفرافيا أيضا.
الاجتماع ذاته حسب ما نشرته وكالة سبأ يظهر كثيرا مما يريد أن يفعله هذا الرجل لعرقلة أية خطوة نحو المستقبل، بعد أن أجبرته الثورة السلمية قبل المجتمع الدولي ودول الإقليم على توقيع مبادرة رحيله.

ففي الخبر المنشور في وكالة سبأ يدعو صالح" كافة أعضاء المؤتمر الشعبي العام بجميع قواعده وأنصاره وأعضاء وقواعد أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي وكل الشخصيات الوطنية المستقلة والشباب إلى الاصطفاف والتكاتف في مواجهة كل أعداء الوطن ووحدته وأمنه واستقراره".

إن أعداء الوطن ووحدته وأمنه واستقراره في خطابات صالح المتكررة مذ كان رئيسا بانتخابات مزورة، هم دعاة الوحدة الحقيقيين، والمطالبين فعليا بالأمن والاستقرار..هم الباحثون عن وطن لكل اليمنيين، وليس لصالح وعائلته فقط..لذلك يرى صالح في الثورة السلمية أعداء يجب مواجهتهم، بعد توقيع المبادرة، كما حاول قبلها دون جدوى.

صالح الذي أعلن عفوا عن كل من ارتكب حماقات ليظهر نفسه رجل التسامح، يدعو في الخطاب نفسه القادمين إلى الحكم أن يذهبوا إلى المستشفيات للعلاج باعتبارهم معلولين..هكذا يعتبرهم معلولين..لا لشيئ إلا لأنهم سيقودون البلد، بفعل ثورة أبعدته هو عن حكم أساء به لليمن ولليمنيين طوال 33 عاما.

لصالح أن يبكي على رئاسة مضت، وعلى محاكمة ستأتي، وأن يسأل نفسه عمن يحتاج فعلا  إلى علاج من أمراض عدة أولها مرض السلطة، وعلى مختلف قوى المجتمع وقاية ثورتهم من وباء ديكتاتور معد، والمضي بالبلد إلى مستقبل رسمت ملامحه الثورة السلمية، ولنا جميعا أن نسأل.. من يعفو عن من؟.

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

روح يازياني...تعال يابن عمر

احمدالزكري
أمر معتاد أن يستمر علي عبدالله صالح في مراوغاته المكشوفة التي يهدف من ورائها إلى الاستمرار ساعات إضافية في سلطة أساء بها إلى اليمن واليمنيين طوال 33 عاما.
كما أن استخدامه عبده ربه منصور هادي في المراوغة ذاتها، أمر مألوف أيضا ، فقد اعتاد عبد ربه على تقديم طقوس الولاء والطاعة لرئيسه والدعاء له بأن يحفظه الله، أكثر من دعاء من يسمون علماء وخطباء يدبجون له المدائح لدرجة تشبيهه بالأنبياء وأولياء الله الصالحين.

نعم معتادة تلك المراوغة الممقوتة، لكن ما يستفزني هو استخدام أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، وكذا محاولة استخدام مبعوث الأمم المتحدة السيد جمال بن عمر في هذه المراوغات، بصورة بالغة السوء، استغلالا لحرص المجتمعين الإقليمي والدولي على وصول اليمن إلى نقل سلمي للسلطة، وفق المبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن الدولي، بما يجنب اليمنيين مخاطر ما يسعى إليه النظام الأسري الاستبدادي من حرب إبادة، انتقاما من ثورة سلمية أرادت تغييرا يضمن للشعب حياة حرة وكريمة.

روح يازياني...تعال يابن عمر..هكذا يبدو الحال مع رأس النظام، كلما اقتربت لحظة محاكمته على ما ارتكب بحق الشعب طوال فترة اغتصابه الحكم..ولعمري أنه أمر مخجل ما يحدث من استغلال للرجلين، ومن إساءة لهما وللجهات التي يمثلونها، ومانزال نذكر وصف مهرج النظام عبده الجندي الأخ الزياني بأنه غير مهذب..هكذا بدا الزياني غير مهذب بعد رحلات إلى اليمن فاقت رحلات شركة الطيران إليها، وكان الهدف الأساس منها هو تعديل مبادرة الخليج لصالح رأس النظام ولمنحه حصانة من المساءلة على قتل المواطنين ونهب ثروات البلد.

لكنني أميل إلى الرأي القائل إن مبعوث الأمم المتحدة لن يسمح باستخدامه كما حصل مع الزياني من قبل النظام المتهالك للاستمرار في تأجيل نهاية محتومة لمن واجه الاحتجاجات السلمية بالقتل على مرأى ومسمع من العالم.

غير أن ما ينبغي التأكيد عليه أيضا، أن الفعل الثوري في ساحات وميادين الثورة، ينبغي أن يكون هو صاحب المبادرة الحقيقية في السير بالثورة السلمية إلى مبتغاها، دون الركون كليا إلى المبادرات الخارجية التي تسلك طرقا يستفيد منها النظام، ولو من خلال اللعب على عامل الزمن.

ولتحقيق فاعلية أكثر، ينبغي وجود هدف واضح للمسيرات السلمية التي يندفع إليها الشباب بكل عزم وإصرار، لتحقق خطوات إيجابية باتجاه اكتمال انتصار الثورة السلمية، لا أن تكون المسيرات ذاتها هي الهدف، لينتهي الحال بها إلى إشباع شهوة القتل لدى نظام بلطجي بامتياز.
صحيح أن الثورة قد حققت انتصارات منذ لحظة انطلاقها وخروج ملايين اليمنيين عن صمتهم سعيا لغد يصنعونه بأحلامهم وطموحاتهم، لكن اكتمال هذه الانتصارات بحاجة إلى مراجعة دقيقة لما مضى من الوقت بهدف تصحيح المسار، وتحقيق فاعلية أكبر، وهذا ما تحتاجه مختلف مكونات الثورة السلمية على أن تكون نقطة الانطلاق من المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية.

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

لمنع انتحار عكبار مكفف

احمدالزكري
النصيحة الموجهة لعلي عبدالله صالح بتسليم نفسه لأقرب ساحة ثورية، بدلا من أن ينتهي به المطاف إلى حفرة، هي نصيحة وجيهة ستضمن له ولكافة أركان حكمه محاكمة عادلة، خاصة أن اختباءه في حفرة للصرف الصحي سيكون سيئا بالنسبة له، على عكس ما حدث للعقيد الليبي معمر القذافي لسببين:أحدهما أن صحة صالح لا تساعده على الاختباء والثاني: أن حفر الصرف الصحي في بلادنا صغيرة للغاية، فهي بالكاد تتسع لصرصور عاث في الأرض فساد في ظل نظام فاسد، خلافا لليبيا التي اتسعت حفرها للقذافي ومرافقين له، وبالتأكيد ستؤثر حفرة ضيقة بشكل كبير على رجل مسن لا تزال يداه ملفوفتين بالكفوف جراء حروق أصابته في حادث جامع النهدين الذي برزت تسريبات كثيرة تقول إن المحيطين به هم من يقفون وراء محاولة قتله.

إذا كان القذافي قد خرج من حفرته كجرذ بكامل صحته، فإن صاحبنا سيكون في وضع مزر حين يخرج من حفرة أصغر، قد لايقوى حينها حتى على القول لمطارديه إنه القائد الذي لايجب إخراجه من حفرته الأخيرة.

كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها صالح منذ اغتصابه كرسي الرئاسة إثر اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، لهذا ينبغي عليه أن يفكر تفكيرا صحيحا مرة واحدة في عمره كله ويستجيب للدعوة التي تنصحه بتسليم نفسه لقيادة الثورة السلمية، خاصة في ظل الوضع الذي آل إليه والمتمثل بعزله سياسيا على المستوى المحلي من خلال تركه من قبل غالبية أنصاره، وإقليميا ودوليا من خلال رفض الدبلوماسيين التعامل معه وتواصلهم رسميا مع نائبه عبده ربه منصور هادي.

دعوة صالح لتسليم نفسه وجيهة، لكن استمراره في قتل المواطنين بمختلف الأسلحة يشير إلى عدم رغبته في التخلي عن السلطة أو تسليم نفسه، وقد رفض من قبل المبادرة الخليجية التي تمنحه حصانة من المساءلة، وما يؤكد رفضه التخلي عن السلطة واستمراره في مشروعه الدموي هو وصول عدد المواطنين الذين لقوا حتفهم في صنعاء وتعز بأسلحته إلى أكثر من 20 شهيدا بينهم نساء وأطفال خلال ثلاثة أيام فقط منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم (2014) الصادر في 21 أكتوبر الجاري الذي دعاه إلى التنحي عن السلطة سلميا..

إن هذا التعطش للدماء الذي يزداد كل لحظة لدى علي صالح من خلال استمرار حربه ضد المواطنين يرسم بوضوح النهاية التي يريد الوصول إليها وإغراق البلد بها في انتحار دموي بالغ الخطورة على المجتمع كله، الأمر الذي يتطلب من الفئة الصامتة أو المترقبة في المجتمع سرعة اتخاذ قرار المشاركة الفاعلة في الثورة السلمية من خلال الانضمام إلى المسيرات الشبابية السلمية في مختلف المحافظات والمديريات بما يحيل الشوارع كلها إلى ساحات ثورية نشطة توقف صالح عن الاستمرار في حربه التدميرية الأخيرة، كما يتطلب الأمر أن يكون لمنتسبي الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن المركزي موقف ايجابي مع الثورة السلمية يبدأ من قيادات وسطية أودنيا في هذه الوحدات تحقق الهدف الأساس من وجود الجيش والأمن وهو حماية الشعب لا تنفيذ أوامر الموت لاستمرار قاتله حاكما.
مسئولية إعلام الثورة وكافة وسائل الإعلام الحزبية والأهلية المؤمنة بالتغيير السلمي، تفرض عليها عملا إعلاميا مكثفا لتحقيق هذين الهدفين، بالتزامن مع أداء سياسي أكثر فاعلية لقيادات الثورة السلمية، وتصعيد ثوري مستمر ومدروس من قبل الثوار في مختلف المحافظات، بما يزيل الصورة التي يرسمها النظام عن الثورة بأنها مجرد صراع بين علي صالح من جهة وبين بيت الأحمر وفرقة علي محسن من جهة أخرى.
إذا كانت حضارة اليمن قد تهدمت بسبب فأر خرب سد مأرب كما قيل قديما، فإن خروج الفئة الصامتة عن سلبيتها مع توقف وحدات مهمة في الجيش والأمن عن قتل المواطنين وتدمير البلد سيساعد إلى حد كبير على التخفيف من آثار الضربة الانتقامية الانتحارية الأخيرة التي يخطط لها اليوم(عكبار مكفف) لايبدو أنه سيمضي بسلام.

الاثنين، 13 يونيو 2011

دعوة لإنقاذ الثورة من الاختلاط وقلع العداد

احمدالزكري
يوم الاثنين 13-6-2011 أي بعد عشرة أيام من انتهاء رأس النظام المستبد الذي انتفض الشعب اليمني لإسقاطه بثورة سلمية..التقت قيادات أحزاب اللقاء المشترك مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عبدربه منصور هادي  الذي عينه الرئيس الساقط شفهيا نائبا له ذات زمن.
بلاغ صحفي للمشترك وليس للمؤتمر الذي أسقطته ثورة شعبية قال "ساد اللقاء الآراء بشفافية ووضوح وبروح عالية من المسؤولية الوطنية حول الأوضاع الراهنة في البلاد وسبل ووسائل الخروج من الأزمة المتفاقمة التي تهدد أمن واستقرار البلاد والوحدة الوطنية وطبيعة الطرق الكفيلة باحتواء تداعياتها وتهدئة الأوضاع أمنياً وإعلاميا كخطوة على طريق السير في العملية السياسية التي تحقق تطلعات الشعب اليمني بكافة قواه السياسية والاجتماعية والمدنية والشبابية".

الخميس، 9 يونيو 2011

صنعاء..ثوار ينتظرون الجزيرة


احمدالزكري
صحيح أن شر البلية ما يضحك.
لقد ضحكت مع زميلي عبدالله عبدالوهاب وهو يحدثني عن انتظار ثوار في ساحة التغيير بصنعاء داخل مخيمهم لما سيأتي عنهم في قناة الجزيرة في حين أن القناة هي من تنتظر معلومات من فعلهم الثوري لتنقلها إلى العالم.
إنه ضحك كالبكاء، ولا غرابة أن يحدث هذا في ظل إدارة ساحة التغيير طوال أشهر بعقلية تنظيم الأعراس الجماعية، بدلا من إدارتها وفق رؤية فهمتها من رسالة كررها الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان من أن دور الأحزاب في الاعتصامات الشعبية وقبل ذلك في الحراك السلمي الجنوبي منذ سنوات هو مساندتها  وليس السيطرة عليها.
وإذا بدا أن ثوارا ينتظرون اليوم مجيء النصر على فرس بيضاء في قناة الجزيرة، فقد انتظروا أمس كثيرا قدوم النصر على فرس المبادرة الخليجية، في حين تجمدت الثورة حينا في انتظار نهاية لمعركة الحمر قرب ساحة إقامتهم.
انطلقت مسيرات حاشدة في محافظات عدة الأيام الماضية تطالب بمجلس انتقالي، وهو ما ينبغي فعله، لكن المشكلة أنها مطالبة وضعت الفعل الثوري في خانة قصة(علي العكبري)وهي قصة شعبية تتحدث عن تكرار أحداث لا تؤدي إلا إلى الفراغ.
ووجه الشبه هنا بقصة علي العكبري أن الثوار ينتظرون الأحزاب السياسية لتشكيل مجلس انتقالي، والأحزاب تنتظر اعتراف الأمريكان والأوروبيين بالمجلس قبل تشكيله، وهؤلاء ينتظرون اعتراف الخليج، والسعودية تنتظر اعتراف الرئيس الساقط بالمجلس، وهكذا تتجسد قصة علي العكبري، ولا أدري أية صدفة هذه التي حدث فيها التشابه في اسم علي.
إن الفعل الثوري ينطلق من الساحات التي دفعت ثمنه منذ اللحظات الأولى لانطلاق الثورة وما تزال تدفع الثمن دما وحياة، فلماذا تنتظر هذه الساحات الفعل من خارجها وهي من تصنعه؟!.
لقد برزت مكونات شبابية وشعبية عدة وكبيرة أيضا في مختلف المحافظات، ولا أدري لماذا لم تبادر هي في إعلان مجلس انتقالي يصنع النصر بدلا من انتظار أن يبعث رماد للاعتراف بمجلس منتظر.
لقد كان النظام الساقط طوال أشهر الثورة أكثر اشتغالا في المجالين السياسي والميداني من قوى سياسية أعاقت تنامي الثورة، وهاهو رماد النظام بعد احتراق أركانه يحاول أن يبعث في ركامه معنويات حياة ببث الرعب في أوساط الناس وقتلهم، كما حدث مساء الأربعاء من إطلاق الذخائر لأكثر من ساعتين في سماء المحافظات بمختلف الأسلحة بمبرر الاحتفال بنجاح عملية للرئيس الساقط، ولا ندري أية عملية يقصد بها.
وفي مقابل ذلك لا نلحظ سوى انتظار الثوار أن تعلن لهم قناة الجزيرة النصر أو تشكيل مجلس انتقالي.
إذا كان رماد النظام الساقط في صنعاء معيقا للمضي إلى الأمام، فما زال بإمكان ثوار المحافظات الأخرى وفي المقدمة تعز والجنوب أن يستمروا في الفعل الثوري المطلوب في اللحظة الراهنة للمضي بالثورة إلى غايتها.وأحسب أن الإعلان عن نواة مجلس انتقالي ستأتي من هناك حيث الفعل الثوري الأكثر حياة وتوهجا.

السبت، 4 يونيو 2011

دعوة عاجلة لتشكيل مجلس انتقالي في اليمن

احمدالزكري
بغض النظر عن مصدر القصف الذي أدى يوم الجمعة 3-6 2011 في مسجد دار الرئاسة إلى إصابة رأس النظام علي عبدالله صالح وأركان نظامه الأساسية(رؤساء النواب والشورى والحكومة) فإن ما يهم الآن وبصورة عاجلة هو التفكير في الخطوة المقبلة.
والخطوة المقبلة التي ينبغي أن تفكر فيها مختلف الفعاليات في البلد وفي مقدمتها شباب الثورة والأحزاب السياسية هو تشكيل مجلس انتقالي يتولى قيادة البلد في فترة انتقالية تبدأ بإعلان دستوري، خاصة بعد فقدان الوسيلة الوحيدة لانتقال السلطة وفق الدستور.
وبلا شك فإن ترك البلد هكذا في فراغ سيؤدي إلى انبثاق سلطة الفوضى والخراب وهو ما كان رأس النظام يهدف إليه في كل خطواته بعد تأكده من عدم إمكانية استمراره حاكما بالقتل في ظل ثورة شعبية متنامية أعادت لليمنيين ألقهم.

الأربعاء، 25 مايو 2011

انتهى كما بدأ بلطجيا

احمدالزكري
لم تستطع 33 سنة أمضاها علي عبدالله صالح رئيسا أن تصنع منه إنسانا محسنا عن النسخة التي اشتهر بها قبل وصوله إلى منصب اغتصبه في غفلة من التاريخ.
تؤكد التجارب الحياتية أن الإنسان يتطور كل يوم بتفكيره، بسلوكه، بنظرته للناس والأشياء، ويكتسب كل يوم خبرة جديدة في مجال عمله بما يجعله مبدعا خلاقا، والأكثر من ذلك أن التجارب تؤكد تعلم الحيوانات وتراكم خبرتها.
مع ذلك أستغرب كثيرا عدم تعلم هذا الشخص من ثلاثة عقود أمضاها في منصب رئيس دولة، كان بالإمكان أن تهديه على الأقل إلى طريقة مثلى لمغادرة المنصب الرئاسي، بعد رفض الشعب اليمني بنسائه، ورجاله، بأطفاله، وشيوخه بقاءه فيه، وقد وفرت المبادرة الخليجية له عناء التفكير في تلك الطريقة، ولم تكلفه أكثر من الموافقة عليها، مع ذلك لم يفعل!!. 

الأحد، 22 مايو 2011

الوحدة..شعب يحتفل..عائلة تتوارى

احمدالزكري
احتفل اليمنيون يوم الأحد 22 مايو 2011 بالذكرى الرابعة لتحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 بين شطري اليمن.
أقول الذكرى الرابعة لأن آخر احتفاء ابتهج فيه اليمنيون بوطن موحد كان في الذكرى الثالثة عام 1993، التي أعلن بعدها علي عبدالله صالح وشركاؤه الحرب على شريكه في تحقيق الوحدة وهو الحزب الاشتراكي اليمني، وعلى الجنوب بغرض إجهاض مشروع دولة الوحدة ..مشروع الدولة المدنية الحديثة والديمقراطية، وبهدف الانقلاب كذلك على وثيقة العهد والاتفاق التي مثلت يومها وثيقة إجماع وطني لإخراج البلد من دائرة الصراعات والأزمات إلى فضاء دولة المؤسسات والقانون.

الخميس، 19 مايو 2011

مبادرة الحرية

احمدالزكري
سعت أحزاب اللقاء المشترك بكل ما أوتيت من أدوات سياسية إلى تحقيق أهداف الثورة الشبابية السلمية بأقل قدر من الخسائر، فقبلت لأجل ذلك مبادرة خليجية مدعومة من أمريكا وأوروبا،  في غياب إجماع شعبي حول هذا الموقف، لكن رأس النظام أراد أن تكون المبادرة مجرد وسيلة للمناورة لكسب وقت إضافي بهدف وأد الثورة السلمية بمزيد من القتل ونهب المال العام.

الخميس، 28 أبريل 2011

العبد السعيد

احمدالزكري
كثيرون أولئك الذين يبدون بسعادة غامرة لكونهم عبيدا لنظام متهاو، كما يبدون بسعادة أكبر حين تكون عبوديتهم المختارة لرأس النظام، وإن بدا ولاؤهم أقل قدرا مما كانوا عليه قبل أيام.
وكم يبدو الأمر سيئا حين يكون هؤلاء بدرجات عبودية عليا، من ذلك درجة وزير أو أقل أو أكبر، فتجدهم  يتحدثون عن ولي نعمتهم باعتباره الشخصية الخارقة التي لولاها ما بقوا على قيد الحياة، لمجرد أنه اختارهم لتأدية وظيفة ما في نطاق العبودية.
والأسوأ أن يتحول هؤلاء إلى مقاولي أنفار يجندون بلاطجة أقل منهم رتبة وأكثر منهم استعدادا للبيع والشراء وللقتل أيضا، دون النظر إلى جوهر ما تشهده البلاد من ثورة متنامية تقول لهم لم يعد للعبودية مكان.

الخميس، 21 أبريل 2011

احمد سيف حاشد..قائد التغيير

احمدالزكري
منذ اللحظات الأولى لاحتجاجاتهم أمام جامعة صنعاء بعيد إسقاط نظام زين العابدين بن علي في تونس، كان الشباب الساعون نحو ثورة يمنية يسمونه ملهم الثورة، وهو معهم خطوة بخطوة بروحه وتطلعه وكل إمكاناته التي سخرها من أجل حلم هو اليوم في طور تشكله حقيقة ساطعة.
ذلك هو احمد سيف حاشد..القاضي والنائب ..الإنسان الذي وضع لنفسه هدف الانتصار للإنسانية ومضى منذ وقت مبكر نحو تحقيق هدفه.

السبت، 16 أبريل 2011

عن علي مفتي وخطاب التغيير

احمدالزكري
ليس غريبا ما تحدث عنه علي عبدالله صالح أو علي مفتي الجمعة الفائتة في مهرجانه المزور في ميدان السبعين عن ما سماه الاختلاط في ساحة التغيير في جامعة صنعاء والذي أفتى أنه لا يجيزه الشرع ..نعم ليس غريبا فذلك هو علي صالح بحقيقته وتلك هي أخلاقه بعيدا عن أي تجميل أو رتوش.
ما يعكسه الإعلام المؤتمري والحكومي وبعض المرتزقة عن علي عبدالله صالح من صورة مزيفة طوال 33 سنة هو الاستثناء، أما مواجهته من يقفون ضد سياساته ونهبه المال العام بالشتم والقتل فهو أمر اعتيادي منذ وصوله إلى كرسي الحكم بالقوة إثر اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي .

الخميس، 7 أبريل 2011

علي عبدالله صالح..السقوط المروع

احمدالزكري
لا جدوى من أية مبادرات تهدف إلى تنحي علي عبدالله صالح عن السلطة بمحض إرادته فقد حدد بوضوح النهاية التي يريد.
أحزاب اللقاء المشترك قدمت مبادرة جيدة هدفت إلى تنحي علي عبدالله صالح عن الرئاسة ونقل السلطة إلى نائبه تمهيدا لفترة انتقالية تضمن انتقال السلطة سلميا وتحقيق أهداف الثورة السلمية بإقامة دولة مدنية حديثة، لكن علي صالح قد حدد نهايته التي يريد فرفض تلك المبادرة قولا ورفضها واقعا بمزيد من قتل المحتجين سلميا في محافظات تعز والحديدة وصنعاء وغيرها من المحافظات.

الثلاثاء، 29 مارس 2011

دعوة المشترك والنقابات إلى إضراب شامل

أحمد الزكري
يحاول علي عبدالله صالح تأجيل سقوطه بعض الوقت باستخدام أوراق عتيقة منها المناورات السياسية والقاعدة والتهديد بحرب أهلية.
وهي أوراق تكرر التلويح بها مقابل مطالبة ملايين اليمنيين بتنحيه عن السلطة بل وبمحاكمته كما يردد ذلك المعتصمون في ساحات وميادين الحرية والتغيير في المحافظات خاصة بعد توجيه رصاص القناصة إلى صدور عشرات المعتصمين سلميا ، ورش المئات منهم بغازات سامة محرم استخدامها حتى في الحروب.

الخميس، 24 فبراير 2011

ثورة تتنامى..رئيس يتراجع

أحمد الزكري
عاد رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح للحديث عن تمسكه بالسلطة رغم كل مايجري في الواقع من احتجاجات شعبية تطالب برحيل نظامه الذي فرضته القوة وانتخابات مزورة منذ عقود.
ما زال يرفض التنحي بأقل قدر من الخسائر.. إنها الرغبة القاتلة في الوصول إلى نهاية أسوأ لحكم سيئ.

السبت، 19 فبراير 2011

منظمة التغيير تحمل رئيس الجمهورية مسئولية تهديد تعرض له النائب احمد سيف حاشد من سكرتيره عبده بورجي والأخير ينفي صلته بالتهديد

النائب حاشد بعد تعرضه لضرب بالعصي الكهربائية
في احتجاج سلمي يطالب باسقاط النظام
أدانت منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات التهديد الذي تعرض له رئيسها النائب أحمد سيف حاشد من قبل سكرتير رئيس الجمهورية عبده بورجي، محملة رئيس الجمهورية شخصيا المسئولية عن أي إضرار قد تمس النائب حاشد جراء التهديد.
 وذكرت منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات في بيان صادر عنها أن رئيسها النائب حاشد تعرض لتهديد من سكرتير رئيس الجمهورية على خلفية دوره الفاعل في تنظيم احتجاجات سلمية يشارك فيها طلاب في جامعة صنعاء وناشطون وعاطلون عن العمل للمطالبة بالتغيير.
وأوضحت منظمة التغيير للدفاع أن بورجي بعث إلى النائب حاشد رسالة إلى حسابه على موقع (الفيس بوك) بعنوان أخر تنبيه يقول فيها" هو تنبيه وليس تهديد يا حاشد..العبوا بالنار بعيدا عن الشعب وزعيمه..وأنت آخر من يفكر في الأمة ياغوغائي".
اتحاد الشباب الاشتراكي يؤكد استمراره مشاركته في الاحتجاجات السلمية ويدين مواجهتها بالقنابل والرصاص
أدان اتحاد الشباب الاشتراكي بالعاصمة صنعاء مواجهة الحكومة الاحتجاجات السلمية في العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز وعدن بالرصاص الحي والضرب من قبل جنود أمن وبلطجية مسكوت عنهم بدعم من المؤتمر الشعبي العام الحاكم.
وقال اتحاد الشباب الاشتراكي في بيان صادر عنه إنه يتضامن مع كافة المحتجين سلميا ومع حقهم في التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم السياسية الباحثة عن وطن حر وديمقراطي.

الخميس، 17 فبراير 2011

بلطجة ومناطقية النظام

احمدالزكري
لم يستفد نظام صنعاء من مساوئ استخدام نظام حسني مبارك للبلطجية قبل سقوطه في محاولة سيئة وفاشلة لإيقاف مد ثورة الشباب التي عمت مصر كلها وحولتها إلى بحر من بشر يسعون نحو الحرية والديمقراطية.
لقد زادت تلك البلطجة المحتجين إصرارا وثباتا ووحدة مضوا بها إلى هدفهم ، مثلما زادت النظام الساقط همجية في لحظات ترنحه.
وها هو حزب المؤتمر الحاكم رغم ما حدث في مصر يعجل بلحظات رحيله بالطريقة السيئة ذاتها من خلال تجييش بلطجية بالجنابي والعصي والزجاجات مع ترديد هتافات مناطقية قذرة لمواجهة الاحتجاجات السلمية التي انطلقت بقيادة الشباب في عدن وتعز و صنعاء  للمطالبة بإسقاط النظام.